TLDR : خلال موجات الحر الشديد، يعاني كبار السن والرضع من صعوبة في تنظيم درجة حرارتهم ويصابون بالجفاف بسرعة. إن شرب السوائل بانتظام، والحفاظ على برودة المسكن، والمراقبة الدقيقة تقي من الإصابة بضربة الحرارة، وهي حالة طارئة تهدد الحياة.
تتميز فصول الصيف في الجزائر بارتفاعات حادة في درجات الحرارة تتكرر بشكل متزايد. ورغم أن معظم البالغين يتحملونها، فإن كبار السن والأطفال الصغار أكثر عرضة لتأثيرها. فموجة الحر ليست مجرد مصدر إزعاج: بل يمكن أن تتسبب في حوادث خطيرة، وتظل سببًا مُستهانًا به للوفاة.
مجموعتان سكانيتان تعانيان من ضعف القدرة على تنظيم درجة الحرارة
يكافح الجسم الحرارة عن طريق التعرق والشعور بالعطش. إلا أن كبار السن يتعرقون بدرجة أقل ويشعرون بالعطش بدرجة أقل، في حين أن الرضيع يعتمد كليًّا على من حوله لتزويده بالسوائل. تشدد منظمة الصحة العالمية في نشرة إعلامية لها على أن معدل الوفيات المرتبطة بالحرارة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا قد ارتفع بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، الحرارة والصحة.
الإجراءات الوقائية اليومية
يحد من التعرض للحرارة إغلاق الستائر والنوافذ خلال ساعات الحرارة المرتفعة، وتهوية الغرفة ليلاً، والبقاء في الغرفة الأكثر برودة، وتجنب الخروج بين الساعة 12 ظهراً و4 مساءً. من الضروري شرب الماء بانتظام، حتى دون الشعور بالعطش: فشرب كميات صغيرة بشكل متكرر أفضل من شرب كوب كبير من حين لآخر. كما تساعد المناشف الرطبة والاستحمام بالماء الفاتر على خفض درجة حرارة الجسم.
التعرف على أعراض ضربة الحرارة
تعد ضربة الحرارة حالة طبية طارئة: جلد ساخن وجاف، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، وصداع، وارتباك، بل وحتى فقدان الوعي. أما عند الرضع، فيجب أن يكون رفض الشرب والنعاس والحمى من العلامات التي تنذر بخطر. وغالبًا ما يصاحب هذه الأعراض الجفاف؛ و التعرف على علامات الجفاف« >مراقبة الترطيب لذلك فهي ذات أهمية بالغة.
توفير الحماية بشكل خاص للرضع
لا تترك الطفل أبدًا في السيارة، حتى ولو لبضع دقائق، ولا تغطِ عربة الأطفال بقطعة قماش جافة تحبس الحرارة. الرضاعة الطبيعية أو إعطاء الطفل الماء بشكل متكرر يعوضان الفاقد من السوائل؛ وفي حالة الشك، يجب طبيب أطفال يقدم خدماته في المنزل في الجزائر« >يمكن لطبيب الأطفال تقييم حالة الرضيع. الـ الوقاية من ضربة الحرارة« >الحماية من الحرارة وينطبق ذلك أيضًا على الأطفال الصغار.
متى تطلب المساعدة في الجزائر
في حالة حدوث ارتباك أو فقدان للوعي أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة لا يستجيب لإجراءات التبريد، اتصل بالدفاع المدني على الرقم 14 أو بخدمة الطوارئ الطبية (SAMU) على الرقم 16. طبيب منزلي في الجزائر العاصمة« >طبيب منزلي يمكن استخدامه في الحالات الأقل خطورة.
تقدم منظمة «MaghAssist» الدعم للفئات الضعيفة في الجزائر
خلال موجات الحرارة، يقوم أطبائنا وممرضونا بمتابعة كبار السن والرضع في منازلهم وتوفير العلاج بالترطيب عند الضرورة. تواصلوا معنا عبر WhatsApp على الرقم +213 550 45 33 99.
تنظيم شؤون السكن والمحيط الاجتماعي
لا يقتصر حماية الفئات الضعيفة من الحرارة على الإجراءات الفردية فحسب: فتصميم المسكن يلعب دورًا حاسمًا. فالتعرف على الغرفة الأكثر برودة، وإيواء الشخص فيها خلال ساعات الذروة الحارة، وتغطية النوافذ المعرضة لأشعة الشمس، والاستفادة من برودة الليل للتهوية، كل ذلك يحول المساحة الداخلية الخانقة إلى ملاذ يمكن تحمله. وأحيانًا ما تكون بعض الستائر السميكة أو المصاريع المستخدمة بشكل صحيح أكثر فاعلية من المروحة.
يُعد المحيط الاجتماعي الركيزة الأخرى للوقاية. فالشخص المسن المعزول معرض لخطر متزايد، لعدم وجود من يلاحظ حالة الارتباك التي يعاني منها أو رفضه للشرب. إن إجراء مكالمة يومية أو زيارة، أو إشراك الجيران أو إحدى خدمات الرعاية، كل ذلك يساعد على الكشف المبكر عن علامات الخطر. خلال فترات موجات الحر المتوقعة، يُعد تعزيز هذا الدعم المحيط بكبار السن والرضع الإجراء الأكثر فعالية لتجنب وقوع مآسٍ.
تعديل كمية السوائل والتغذية
خلال موجات الحر الشديد، يلعب النظام الغذائي دورًا في الوقاية. فالوجبات الخفيفة، الغنية بالماء والفواكه والخضروات الطازجة، تكمل كمية السوائل المتناولة وتسهل عملية الهضم. أما بالنسبة لكبار السن الذين يتناولون كميات قليلة من الطعام، فإن الحساء البارد أو الكومبوت أو منتجات الألبان تساعدهم في الحفاظ على الترطيب والطاقة. أما بالنسبة للرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية، فغالبًا ما يكفي زيادة وتيرة الرضاعة. هذه التعديلات البسيطة، إلى جانب الحفاظ على برودة مكان الإقامة، تقلل بشكل ملحوظ من خطر الشعور بالانزعاج خلال الأيام الأكثر صعوبة.
تُشكل أمراض الإسهال، التي تتفاقم بفعل الحرارة، خطراً كبيراً على الأطفال الصغار بشكل خاص، كما توضح منظمة الصحة العالمية بالتفصيل في نشرة المعلومات الخاصة بـ أمراض الإسهال.
الأسئلة المتداولة
ما هي كمية السوائل التي يجب أن يشربها المسن في أوقات الحرارة الشديدة؟
احرص على شرب السوائل كل ساعة، حتى لو لم تشعر بالعطش، بهدف شرب ما يقارب لترًا ونصف إلى لترين يوميًا، ما لم تكن هناك قيود طبية.
هل المروحة كافية دائمًا؟
عندما تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية، قد يؤدي استخدام المروحة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم. لذا، يُفضل استخدام المناشف الرطبة والحفاظ على برودة الغرفة.
كيف يمكن معرفة ما إذا كان الطفل يشعر بالحرارة الزائدة؟
تعد البشرة الحمراء والرطبة، والتهيج ثم النعاس، ورفض الشرب، وجفاف الحفاضات من العلامات التي تدعو للقلق. قم بتبريده واستشر الطبيب في حالة الشك.
ما هي الأدوية التي تزيد من خطر الإصابة؟
قد تؤدي بعض العلاجات، ولا سيما مدرات البول، إلى تفاقم الجفاف. استشر طبيبك قبل حلول الصيف.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية، «الحرارة والصحة»، 2024.
- منظمة الصحة العالمية، «أمراض الإسهال»، 2017.
معلومات عامة؛ لا تحل محل الاستشارة الطبية.