TLDR : يعتمد رعاية أحد الأقارب المصاب بمرض الزهايمر في المنزل على وجود معايير ثابتة، وتواصل لطيف، ومسكن آمن، ودعم حقيقي من المُقدِّم للرعاية، الذي غالبًا ما يكون الأكثر عرضة للإرهاق.
فهم المرض من أجل تقديم دعم أفضل
يُعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، وهو مصطلح طبي يشير إلى التدهور المستمر للوظائف الإدراكية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يصيب الخرف عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم، وهو رقم آخذ في الازدياد مع تقدم العمر. يؤدي هذا المرض إلى تدهور تدريجي في الذاكرة واللغة والقدرة على التوجيه والحكم. إن إدراك أن هذا المرض ليس مجرد نزوة أو نقص في الإرادة، بل هو مرض حقيقي، هو الخطوة الأولى نحو تقديم رعاية مريحة للمريض.
التعرف على العلامات الأولى
في البداية، يقتصر النسيان على الأحداث الحديثة: المواعيد التي فاتت، والأشياء المفقودة، والأسئلة المتكررة. ثم تظهر صعوبات في العثور على الكلمات المناسبة، أو تحديد المكان أو الزمان، أو إدارة الأموال أو أداء المهام المعتادة. قد تسبق اضطرابات الذاكرة تقلبات مزاجية أو حالة من اللامبالاة أو سهولة الاستثارة. هذه العلامات، التي تختلف عن الشيخوخة الطبيعية، تستدعي استشارة طبية: فالتشخيص المبكر يتيح التخطيط المسبق والتنظيم والعيش بشكل أفضل في المرحلة التالية.
تأمين المنزل دون معاملة سكانه كالأطفال
مع تقدم المرض، يجب تكييف المنزل لمنع وقوع الحوادث: تخزين المواد الخطرة في مكان آمن، وتأمين المطبخ ومرافق الغاز، والوقاية من السقوط, وضع علامات على القطع, ، ووضع علامات مرئية وتسهيل عملية التوجيه. والهدف من ذلك هو توفير الحماية للشخص دون حرمانه من استقلاليته أو إهانته، مع الحفاظ لأطول فترة ممكنة على ما لا يزال قادراً على القيام به بمفرده. فوجود بيئة مستقرة ومألوفة يقلل من القلق واضطرابات السلوك.
التواصل بلطف وصبر
يتغير أسلوب التواصل مع تطور المرض. من الأفضل استخدام جمل قصيرة، ونبرة هادئة، ونظرة وتواصل يبعثان على الطمأنينة. يجب تجنب التصحيح أو المعارضة أو محاولة إقناعه بأي ثمن: فالتعاطف مع واقع الشخص يهدئه أكثر من إجباره على العودة إلى واقعنا. الحفاظ على العادات والطقوس والأنشطة الممتعة يحافظ على الشعور بالأمان. كل تفاعل ناجح، حتى لو كان قصيرًا وصامتًا، له أهميته في العلاقة ورفاهية الشخص.
الحفاظ على المعايير والاستقلالية
تساعد الروتين اليومي، والجداول الزمنية الثابتة، والمعالم البصرية الشخص على تحديد مكانه. كما ينبغي تشجيعه على القيام بالأعمال التي لا يزال يجيدها، واقتراح أنشطة بسيطة تمنحه الشعور بالتقدير، والحفاظ على الروابط الاجتماعية و الغذاء الكافي كما أن ممارسة نشاط بدني خفيف تبطئ من الانطواء وتحافظ على تقدير الذات. لا يتعلق الأمر بالقيام بكل شيء بدلاً منه، بل بمرافقته بالقدر الكافي، مع التكيف مع مستوى الاستقلالية التي تتطور مع مرور الوقت.
دعم مقدم الرعاية، الحلقة الأولى الهشة
إن رعاية أحد الأقارب المصابين بمرض الزهايمر أمر مرهق، على المدى الطويل، جسديًا وعاطفيًّا. غالبًا ما ينسى مقدم الرعاية نفسه، وينعزل، ويشعر بالذنب. لكن مقدم الرعاية المرهق لا يستطيع تقديم المساعدة بعد الآن. إن قبول المساعدة، ومنح النفس فترة راحة، وتقاسم العبء، وتبادل الأدوار مع الآخرين، ليست تنازلات بل شروطًا لاستمرار الرعاية على المدى الطويل. فالدعم المهني في المنزل يريح مقدم الرعاية ويضمن استقرار الحياة اليومية للمريض.
تنظيم خدمات الرعاية المنزلية في الجزائر
يمكن البقاء في المنزل لفترة طويلة، شريطة تنظيم المساعدة: التواجد المنتظم، والمساعدة في الأنشطة اليومية، والمراقبة، والتنسيق الطبي، ودعم الأقارب. وغالبًا ما تؤدي هذه الاستمرارية، التي تتكيف مع تطور المرض، إلى تأخير دخول المؤسسات الرعاية. في الجزائر العاصمة، يتيح الدعم المنظم الجمع بين الأمان والكرامة والحفاظ على الروابط الأسرية، مع تخفيف العبء — الذي غالبًا ما يكون ثقيلًا ودائمًا — الذي يقع على عاتق المحيطين بالمريض، والذي ينتهي به الأمر إلى إرهاق حتى أكثر العائلات تفانيًا.
تقدم MaghAssist خدمة رعاية منزلية للمسنين في الجزائر و المتابعة المنزلية مخصص لعلاج الاضطرابات المعرفية؛ ويمكن التواصل مع فرقه عبر تطبيق WhatsApp على الرقم +213 550 45 33 99.
الأسئلة المتداولة
هل يمكن رعاية أحد الأقارب المصاب بمرض الزهايمر في المنزل؟
نعم، غالبًا لفترة طويلة، مع توفير مسكن آمن، وبيئة مستقرة، ومساعدة منظمة. ويحدد تطور المرض الوقت الذي تصبح فيه الحلول الأخرى ضرورية.
هل يجب تصحيح خطأ شخص ما أو تصحيح هذيانه؟
لا، بشكل عام. فالمجادلة تزيد من القلق والاضطراب. ومن الأفضل طمأنته، وتحويل انتباهه، والدخول بلطف إلى عالمه.
كيف يمكن تجنب إرهاق مقدم الرعاية؟
من خلال قبول المساعدة، ومنح النفس فترة راحة، وتقاسم الأعباء، وتبادل الأدوار. فدعم مقدم الرعاية لا يقل أهمية عن دعم المريض نفسه.
هل يمكن لـ«MaghAssist» تقديم الدعم لأحد الأقارب المصابين بمرض الزهايمر في الجزائر؟
نعم: المساعدة في الأمور اليومية، والمراقبة، والتنسيق الطبي، ودعم الأقارب، مع احترام إيقاع حياة الشخص وكرامته.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية (WHO)، «الخرف»،, who.int.
- الهيئة العليا للصحة (HAS)، «مرض الزهايمر والأمراض المرتبطة به: التشخيص والعلاج»،, has-sante.fr.
معلومات عامة؛ لا تحل محل الاستشارة الطبية.