TLDR : نادراً ما يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى عواقب فورية، لكن تكراره يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية؛ لذا فإن مراقبة مستويات السكر، والاهتمام بالترطيب وممارسة النشاط البدني، واستشارة الطبيب عند ظهور أي علامات تحذيرية، كل ذلك يساعد على تجنب المضاعفات.
مستوى السكر في الدم: رقم يجب دائمًا قراءته في سياقه
يقيس مستوى السكر في الدم كمية السكر (الجلوكوز) الموجودة في الدم. ويتغير هذا المستوى بشكل طبيعي على مدار اليوم: فيكون أقل عند الصيام، وأعلى بعد تناول الوجبة. يُطلق مصطلح "فرط سكر الدم" عندما يتجاوز المستوى المتوقع لفترة طويلة، على سبيل المثال أكثر من 1.26 غ/لتر عند الصيام أو 2 غ/لتر في أي وقت. لا تحمل القراءة المرتفعة مرة واحدة بعد وجبة دسمة نفس المعنى الذي تحمله القراءات المرتفعة المتكررة: فالأمر يتعلق بالاتجاه العام، وليس بقراءة منفردة.
العلامات التي يجب الانتباه إليها
غالبًا ما يكون ارتفاع السكر المعتدل في الدم غير مصحوب بأعراض. وعندما يظهر، يتجلى في شكل عطش شديد، وكثرة التبول، وإرهاق مستمر، أو تشوش في الرؤية، أو إصابات لا تلتئم. هذه الأعراض، التي تُعزى خطأً إلى الحرارة أو التعب، تستدعي فحص مستوى السكر في الدم. أما بالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري بالفعل، فإن عودة ظهور هذه الأعراض غالبًا ما تشير إلى خلل في العلاج أو وجود عدوى كامنة.
إجراءات بسيطة لخفض مستويات السكر في الدم المرتفعة مؤقتًا
في حالة ارتفاع مستوى السكر في الدم دون وجود أعراض خطيرة، هناك بعض الإجراءات التي تساعد على إعادته إلى مستواه الطبيعي. شرب كمية كافية من الماء يساعد على التخلص من جزء من السكر عن طريق البول. كما أن ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي، تعزز استهلاك العضلات للجلوكوز. يجب تجنب المشروبات السكرية والمواد الغذائية التي ترفع مستوى السكر بسرعة. يجب على مريض السكري مراقبة مستوى السكر في الدم، والالتزام بالعلاج، وتدوين القراءات لإبلاغ الطبيب بها.
متى يجب التوجه إلى الطبيب فوراً، ومتى يجب الاتصال بخدمات الطوارئ
إذا ظل مستوى السكر في الدم مرتفعًا رغم هذه الإجراءات، أو إذا كان مصحوبًا بفقدان غير مبرر للوزن، فيجب استشارة الطبيب. في المقابل، هناك بعض العلامات التي تستدعي الاتصال بالإسعاف: التنفس السريع والعميق، ورائحة الفم الفاكهية، وآلام البطن، والتقيؤ، والنعاس أو الارتباك. فقد تشير هذه الأعراض إلى الحماض الكيتوني أو حالة خطيرة، خاصةً لدى مرضى السكري. في هذه الحالة، لا ينبغي التسويف.
لماذا يوفر المتابعة المنتظمة الحماية على المدى الطويل
وبعيدًا عن النوبات الحادة، فإن تكرار حالات ارتفاع السكر في الدم هو ما يشكل خطرًا: حيث يؤدي إلى تلف العينين والكلى والأعصاب والشرايين. يتيح المتابعة المنتظمة، مع قياس نسبة السكر في الدم وقياس الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني والعلاج قبل ظهور المضاعفات. يغير الكشف المبكر، لا سيما في حالة وجود تاريخ عائلي، من التوقعات.
الحصول على التقييم والمتابعة من المنزل
قد يتطلب قياس مستوى السكر في الدم بشكل صحيح، وتفسير القراءات، وتكييف خطة العلاج في بعض الأحيان استشارة طبية منزلية. تقدم MaghAssist في الجزائر وفي جميع أنحاء الجزائر خدمة استشارة طبية في المنزل ومتابعة مرضى السكري، بالتنسيق مع أطبائهم المعالجين. لترتيب موعد، يمكن التواصل مع الفريق عبر WhatsApp على الرقم +213 550 45 33 99.
لمزيد من التعمق، يمكن الاطلاع على علامات ارتفاع سكر الدم المستمر, ، أو العكس أولى أعراض انخفاض السكر في الدم, ، وفهم الرعاية الطبية للأمراض المزمنة.
الأسئلة المتداولة
من أي رقم نعتبر أن مستوى السكر في الدم مرتفع؟
بشكل عام، عند تجاوز مستوى 1,26 غم/لتر في حالة الصيام مرتين، أو 2 غم/لتر في أي وقت من اليوم. ولا يقوم بتشخيص الحالة سوى الطبيب، مع أخذ السياق والفحوصات الإضافية في الاعتبار.
ماذا تفعل في حالة ارتفاع مؤقت في مستوى السكر في الدم؟
تناول الكثير من الماء، والمشي إذا سمحت الحالة بذلك، وتجنب السكريات السريعة، ثم إعادة فحص المستوى. يجب على مريض السكري الالتزام بنظامه العلاجي وتدوين قراءات مستويات السكر لإبلاغ طبيبه بها.
هل ارتفاع مستوى السكر في الدم حالة طارئة؟
ليس دائمًا. لكنها تصبح كذلك في حالة وجود قيء أو آلام في البطن أو تسارع في التنفس أو رائحة فم كريهة تشبه رائحة الفاكهة أو نعاس أو ارتباك: في هذه الحالة، يجب الاتصال بخدمات الطوارئ على الفور.
هل يمكن أن يؤدي التوتر إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم؟
نعم. يمكن أن يؤدي الإجهاد أو الإصابة بعدوى أو تناول بعض الأدوية إلى ارتفاع مؤقت في مستوى السكر في الدم. وإذا استمر هذا الارتفاع، فيجب استشارة الطبيب لتحديد السبب.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية (WHO)، «مرض السكري».
- الهيئة العليا للصحة (HAS)، «استراتيجية العلاج الدوائي للتحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني».
معلومات عامة؛ لا تحل محل الاستشارة الطبية.